عبد الملك الجويني

56

نهاية المطلب في دراية المذهب

يعدل أربعة أجذار ، فيكون ذلك كقول القائل : مال يعدل أربعة أجذار ، فجذر المال أربعة ، والمال ستة عشر . وإن قال : خمسة أموال تعدل خمسة عشر جذراً ، فالوجه قسمة الخمسة عشر على الخمسة ، كل واحد من الأموال ثلاثة ، فيؤول غرض السؤال إلى قول القائل : مال يعدل ثلاثة أجذار ، فجذر كل مال ثلاثة والمال تسعة . فإن ذكر السائل في صيغة سؤاله عدداً من الجذور في مقابلة عدد من الأموال ، وكان بحيث لو قسمنا الجذورَ على الأموال ، لقابل كلَّ مالٍ جذرٌ وجزءٌ ، مثل أن يقول : خمسة أموال تعدل سبعة جذور ونصف ، فإذا قسمنا [ السبعة ] ( 1 ) والنصف على الخمسة ، قابل كلَّ مالٍ جذرٌ ونصفٌ ، فالمسألة مستحيلة في الوضع ؛ فإن المال لا يكون مجذوراً على هذا النسق ، ولا يتصور مالٌ يعدل مثلَ جذر نفسه ، ومثلَ نصف جذره ، نعم ، يتصور أن يكون الواحد والنصف جذراً ، فيكون المال حينئذ اثنين وربعاً ، ولكن الواحد والنصف جذرٌ واحد ، فلا بد في هذا النوع من ذكر المقابلة على وجه يقع في مقابلة كل مال عند القسمة عدد صحيح ، أو واحدٌ ، لا كسر معه . فإن قال : عشرة أموال تعدل عشرين جذراً ، فيقابل كلُّ مال [ جذرين ] ( 2 ) ، فكل مال أربعة ، وجذره اثنان . فإن قال : عشرة أموال تعدل عشرة جذور ، فكل مال واحد ، وجذره واحد . فأما إذا نقصت [ عدّة ] ( 3 ) الجذور عن عدد الأموال ، فالعبارة مستحيلة ، وكذلك إذا كانت القسمة تقتضي كسراً . فهذا بيان مسألة واحدة من المفردات ، وهي معادلة [ الأموال للجذور ] ( 4 ) . 6651 - فأما الثانية ، فهي أن تعدل الأموالٌ عدداً ، كقول القائل : مالٌ يعدل ستة

--> ( 1 ) في الأصل : سبعة . ( 2 ) في الأصل : جذراً . ( 3 ) في الأصل : عدد . ( 4 ) في الأصل : للأموال المجذورة .